وَلاَ يَخْتَصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ, فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ». [ك 1/ 168، جه 617 مختصرًا]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا
ينبعث عن الكبر، وهذا حكم الإمامة الصغرى، وكذلك حكم الإمامة"الكبرى"فإنها لا تنعقد إلَّا باتفاق أهل الحل والعقد من القوم، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"ولا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في"سلطانه، ولا يُجلس على تكرمته إلَّا بإذنه"."
قال في"درجات مرقاة الصعود" [1] : قال"طب" [2] : أي ما لم يكن أقرأهم وأفقههم، وإلَّا فإن جمع أوصاف الإمامة فله الاستبداد, لأنه أولى بإمامتهم أذنوا له أم لا، إذ الحديث خاص بمن هو ببيت غيره , انتهى.
(ولا يختص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم) ، وقد مرَّ شرحه في الحديث المقدم، وهذا سياق حديث ثور، فالجملة الثانية منها وهي قوله:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم ... إلخ"، ليس في حديث حبيب بن صالح، وفي حديث حبيب بن صالح جملة ليست في حديث ثور، وهي قوله:"لا ينظر في قعر بيت ... إلخ"، ففي الحديثين اختلاف باعتبار الألفاظ من التقديم والتأخير والزيادة والنقصان.
(قال أبو داود: وهذا) أي هذا الحديث الذي رواه أبو داود بسنده عن ثوبان وعن أبي هريرة، فالاقتصار في إرجاع الضمير إلى أبي هريرة،
(1) (ص 19) .
(2) وكذا قال ابن رسلان عن الخطابي. (ش) .
[انظر:"معالم السنن" (1/ 68) ] .