فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 8721

قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ -رَضِيَ الله عَنْهُ- فَقَالَ:"أَلَا لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ [1] النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَة في الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ كَانَ [2] أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَي عَشْرَةَ أُوْقِيَّة". [ت 1114، جه 1887، ن 3349، حم 1/ 40، ق 7/ 234، ك 2/ 175]

(قال: خطبنا عمر - رضي الله عنه - فقال: ألا لا تغالوا بصُدُق النساء [3] ، أي لا تُبالغُوا في كثرة الصداق، وأصل الغلاء: الارتفاع، ومجاوزة القدر في كل شيء، غاليت في الشيء وبالشيء، وغلوت فيه، إذا جاوزت فيه،(فإنها) أي: المغالاة في المهر (لو كانتْ مكْرُمَةً في الدنيا) أي ما يحمد به في الدنيا (أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ما أصدق [4] رسولُ الله عظَ امرأةً من نسائه، ولا أُصْدِقتْ) بصيغة المجهول (امرأةٌ من بناته [5] أكثر من ثنتي عشْرة أوقيةً) .

وما روي في الحديث الآتي أن صداقَ أم حبيبة - رضي الله عنها - كان أربعة آلاف درهم، فإنه مستثنى من قول عمر - رضي الله عنه -؛ لأنه أصدقها النجاشي بأرض الحبشة من غير تعيين النبي - صلى الله عليه وسلم -،

(1) في نسخة:"في صدوق"، وفي نسخة:"بصداق".

(2) في نسخة:"لكان".

(3) ولا يشكل بقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: 20] ؛ لأنه يدل على الجواز لا الأولوية، كذا في"المرقاة" (6/ 359) . (ش) .

(4) قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 404) : هذا باعتبار الأكثر، وإلا فخديجة وجويرية بخلاف ذلك، وصفية كان عتقها صداقها، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي، انتهى. (ش) .

(5) واختلف في مهر فاطمة - رضي الله عنها - كما بسطه القاري (6/ 360) . وأبو الطيب في"شرح الترمذي". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت