بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(26) بَابٌ في الاكْفَاءِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(26) (بَابٌ في الاكْفَاءِ) [1]
جمع كفءٍ بضم أوله، وسكون الفاء بعدها همزة: المثل والنظير، فالكفاءة في الدين لازمة بالإجماع، حتى لا يجوز نكاحُ مسلمة بكافر، وأما في غيره فغير لازمة، واعتبر الكفاءة في النسب الجمهور. وقال أبو حنيفة: قريش أكفاء بعضهم بعضًا، والعرب كذلك، وليس أحدٌ من العرب كفؤًا لقريش، كما ليس أحد من غير العرب كفؤًا للعرب، وهو وجه للشافعية.
قال في"الفتح" [2] : والصحيح تقديم بني هاشم والمطلب على غيرهم، ومن عدا هؤلاء أكْفاء بعضهم لبعض. وقال الثوري [3] : إذا نكح المولى العربية
(1) في"إزالة الخفاء" (3/ 407 - 409) . في مذهب عمر - رضي الله عنه:"لا أبالي أي النساء نكحت وأيهم أنكحت". وعنه:"لأمنعن خروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء"، وعنه:"أنه نهى أن يتزوج العربي الأمة". (ش) .
(2) "فتح الباري" (9/ 132) .
(3) يشكل عليه ما في"الشامي" (4/ 209) : أن مالكًا والثوري والكرخي أنكروا الكفاءة، وزاد في"البدائع" (2/ 623) الحسن، وأجاد في الدلائل، وتقدم في"باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين"مستدل مالك، ومذهبه أن لا كفاءة إلَّا في الدين، انتهى. وأجمل ابن القيم الكلام عليه (5/ 158 - 161) ، ومال إلى عدم اعتبارها، انتهى. وحكى القسطلاني عن مالك والشافعي اعتبارها، وتكلم على المسألة. (ش) .