فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 8721

سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ؟ وَأيْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لاَ يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى نَفْسِي, إِنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - خَطَبَ بِنْتَ أَبِى جَهْلٍ

المتكلم (سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) المراد به ذو الفقار الذي تَنَفَّله يوم بدر، ورأى فيه الرؤيا يوم أحد، وأراد المسور بالكلام الذي دار بين المسور بن مخرمة وبين علي بن الحسين صيانة سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لئلا يأخذه من لا يعرف قدره (فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه؟ ) أي على السيف، ويأخذونه من يديك (وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يُخلص إليه) أي إلى السيف (أبدًا) ، أي لا يأخذه مني أحد أبدًا (حتى يبلغ إلى نفسي) أي إلَّا أن أقتل فيأخذه بعد موتي، ولم يذكر لهذا السؤال جواب، ولعله لم يوافقه هذا السؤال.

(إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -) ، قال الكرماني [1] : مناسبة ذكر المسور لقصة خِطبة بنت أبي جهل عند طلبه السيف من جهة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحترز عما يوجب وقوع التكدر بين الأقرباء، أي فكذلك ينبغي أن تعطيني السيف، حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك كدورة بسببه، أو كما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يراعي جانب بني عمه العبشميين، فأنت أيضًا راع جانب بني عمك النوفليين, لأن المسور نوفلي، كذا قال، والمسور زهري لا نوفلي، قال: أو كما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب رفاهية خاطر فاطمة - رضي الله عنها - فأنا أيضًا أحب رفاهية خاطرك، فأعطني السيف، حتى أحفظه لك.

قلت: وهذا الأخير هو المعتمد، وما قبله ظاهر التكلف [2] .

(خطب [3] بنت أبي جهل) واختُلف في اسم ابنة أبي جهل، فروى الحاكم

(1) "صحيح البخاري بشرح الكرماني" (13/ 88، 89) .

(2) كذا قال الحافظ في"الفتح" (7/ 86) ، وقال العيني (10/ 441) : إنما ذكر المسور هذه القصة ليعلم زين العابدين بمحبته في فاطمة ونسلها لما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ش) .

(3) ذكر في"الخميس"هذه القصة في سنة 2 هـ. (انظر: 1/ 412) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت