فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 8721

قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِى لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [1] , قَالَتْ: وَالَّذِى ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ [2] فِى الْكِتَابِ

أي بأي مهر توافقوا عليه، قال الحافظ [3] : وعن مجاهد في مناسبةِ ترتُّب قوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [4] على قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} شيء آخر، قال في معنى قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} : أي إذا كنتم تخافون أن لا تعدلوا في مال اليتامى فتحرَّجتم أن لَا تَلُوها، فتحرجوا من الزنا، وانكحوا ما طاب لكم من النساء، وعلى تأويل عائشة - رضي الله عنها - يكون المعنى: وإن خفتم أن لا تقسطوا في نكاح اليتامى.

(قال عروة: قالت عائشة) هو معطوف على الإسناد المذكور، وإن كان بغير أداة عطف، (ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، أي طلبوا منه الفتيا في أمر النساء (بعد هذه الآية) وهي: {وَإِنْ خِفْتُمْ} إلى {وَرُبَاعَ} (فيهن) أي: النساء، (فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى} ) عطف على لفظ"الله"أو على الضمير في يفتيكم أي يفتيكم ما يتلى ( {عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ} ) من صداقهن ( {وَتَرْغَبُونَ} ) عن ( {أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ) لدمامتهن، فنهاهم الله.

(قالت) عائشة: (والذي ذكر الله أنه يتلى، عليهم في الكتاب) أي القرآن،

(1) سورة النساء: الآية 26.

(2) في نسخة:"عليكم".

(3) "فتح الباري" (8/ 240) .

(4) سورة النساء: الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت