فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 8721

يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا، أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا، فَكَانَ يَقُولُ: لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". [خزيمة 2955] "

الموجودة عندنا، وذكر الشيخ ابن القيم هذا الحديث في"هديه" [1] , وفيه: فمن قائل، وهو الأوضح [2] .

(يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف، أو قدَّمت شيئًا، أو أخَّرت شيئًا، فكان يقول) في جوابهم: (لا حرج، لا حرج إلَّا على رجل اقترض) أي اقتطع (عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك) ، وهذا الكلام يدل على أن المراد من الحرج المنفي في الحديث هو الإثم فقط، وهذا الحديث أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" [3] .

قال الشيخ ابن القيم بعد ذكر هذا الحديث [4] : وقوله:"سعيت قبل أن أطوف"، في هذا الحديث ليس بمحفوظ، والمحفوظ: تقديم الرمي والنحر والحلق بعضها على بعض، انتهى [5] .

(1) انظر:"زاد المعاد" (2/ 259) .

(2) كذا في:"شرح ابن رسلان".

(3) "شرح معاني الآثار" (2/ 236) .

(4) واستدل بعض أهل الحديث بهذا على جواز تقديم السعي على الطواف، خلافًا للجمهور، إذ قالوا: لا يجزئه، وأوَّلوا حديث أسامة على من سعى بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة، هكذا في"الفتح" (3/ 571) ، وهو رواية لأحمد كذا في"المغني" (5/ 240) ، واستدل بذلك في"المستصفى"على أن هذا الترخيص منه - صلى الله عليه وسلم - كان في أول الإِسلام إذ لم يستقر أمر شرائع الحج، أما اليوم فلا يفتى بتقديم السعي قبل الطواف إلى آخر ما في"البناية" (4/ 297) . (ش) .

(5) انظر:"زاد المعاد" (2/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت