عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ [1] أَنَّهُ قَالَ:"وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَسْأَلُونَهُ, فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ» ،"
عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله) التيمي، أبو محمد المدني، وأمه سعدى بنت عوف المرية، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وعن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي والعجلي، وقال ابن حبان: وكان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم.
(عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمنى يسألونه، فجاءه رجل) لم أقف على تسميته (فقال: يا رسول الله! إني لم أشعر فحلقت) رأسي (قبل أن أذبح؟ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اذبح ولا حرج) .
قال العيني [2] في أنه إذا حلق قبل أن يذبح فقال مالك [3] والشافعي وأحمد وإسحاق: لا شيء عليه، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: عليه دم، وإن كان قارنًا فدمان، واحتج بما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال:"من قدم شيئًا من حجه أو أخره فليهرق بذلك دمًا".
وأجاب عن حديث الباب ونحوه: أن المراد بالحرج المنفي هو الإثم، ولا يستلزم ذلك نفي الفدية، انتهى. قلت: وهذا الاختلاف في صورة إذا كان
(1) في نسخة:"العاصي".
(2) انظر:"عمدة القاري" (7/ 334) .
(3) قلت: صرَّح في"المدونة" (2/ 390) بالفدية فيمن حلق قبل أن يرمي. (ش) .