فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 8721

قَالَ:"أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ تَحِيضُ, قَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ, قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَلِكَ أَفْتَانِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ،"

النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغلط عبد السلام بن حرب فقلَبه، فقال: عبد الله بن الحارث بن أوس، وكذا فرق بينهما أبو حاتم بن حبان، وجزم بأن عمرو بن أوس أخو الأول، انتهى.

(قال: أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر) أي طواف الإفاضة (ثم تحيض) هل ترجع إلى وطنها قبل أن تطوف طواف الوداع؟ (قال) عمر [1] - رضي الله عنه: (ليكن آخر عهدها بالبيت) أي يجب عليها أن لا ترجع إلى الوطن، حتى تطوف طواف الوداع.

(قال) أي الوليد بن عبد الرحمن: (فقال الحارث: كذلك) أي كما أفتيتَ (أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) حين سألته عنها.

(قال) الوليد: (فقال عمر: أربتَ) قال في"المجمع" [2] : قال عمر لمن نقم عليه قولًا: أربت (عن) ذي (يديك) أي سقطت آرابك من اليدين خاصة، وقيل: وذهب ما في يديك حتى تحتاج.

وكتب في الحاشية عن"فتح الودود": أرِبْتَ عن يديك بكسر الراء، أي: سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع، أو سقطت بسبب يديك أي من جنايتهما، قيل: هو كناية عن الخجالة، والأظهر أنه دعاء عليه، لكن ليس المقصود حقيقته، وإنما المقصود نسبة الخطأ إليه. واستدل الطحاوي [3] على نسخ هذا الحديث بحديث عائشة وبحديث أم سليم.

(1) قال الحافظ في"الفتح": خالفه الجمهور. [انظر: (3/ 587) ] . (ش) .

(2) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 63) .

(3) انظر:"فتح الباري" (3/ 587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت