عن أَسْمَاءَ:"أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ، قُلْتُ: إِنَّا [1] رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ. قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -". [أن 3050]
1944 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, حَدَّثَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ:"أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ, وَأَمَرَهُمْ"
لأسماء بنت أبي بكر، قال الزرقانى [2] : لا منافاة بين كون السائل ههنا ذكرًا. وفي رواية: أنثى؛ لحمله على أنهما جميعًا سألاها في عام أو عامين، انتهى.
(عن أسماء) بنت أبي بكر (أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل) أي قبل طلوع الفجر، ويحتمل أن يكون معناه بغلس وإن كان بعد طلوع الفجر، ويدل عليه ما وقع في رواية البخاري [3] عن ابن عمر، وفيه:"فمنهم من يَقْدَم مني لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك"، ولفظ حديث أسماء عند البخاري [4] :"فقلت لها: يا هنتاه، ما أُرانا إلا قد غلَّسنا [5] ، قالت: يا بُنيَّ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظعن"، وليس فيها دلالة على الرمي قبل طلوع الشمس [6] قطعًا.
(قالت: إنا كنا نصنع هذا) أي الرمي بالليل كما عند الشافعي، أو الغلس بعد طلوع الفجر كما عند الجمهور (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
1944 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: أفاض) أي رجع (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من المزدلفة (وعليه السكينة، وأمرهم
(1) في نسخة:"إنما".
(2) "شرح الزرقاني" (2/ 341) .
(3) انظر:"صحيح البخاري" (1676) .
(4) المصدر السابق (1679) .
(5) قال الزيلعي على"الكنز": هذا أظهر في الوقوع بعد الفجر؛ لأن الغلس يكون بعده؛ قال ابن مسعود: وصلى الفجر يومئذٍ بغلس. (ش) .
(6) كذا في الأصل، والصواب بدله:"قبل طلوع الفجر". (ش) .