قَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» , قَالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا مُزْدَلِفَةَ [1] فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ, ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِى مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ وَصَلَّى [2] , [3] ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ"."
زَادَ مُحَمَّدٌ فِى حَدِيثِهِ: قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ [4] وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِى سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَىَّ". [خ 1669، م 1280، ن 609، جه 3019، حم 5/ 199، دي 1881] "
الصلاة، أو صل، ويجوز الرفع على تقدير: حضرت الصلاة مثلًا (قال: الصلاة) بالرفع (أمامك) بفتح الهمزة وبالنصب على الظرفية، أي الصلاة ستصلي بين يديك، أو أطلق الصلاة على مكانها أي المصلى بين يديك، أو معنى"أمامك": لا تفوتك وستدركها.
(قال) أسامة: (فركب) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته (حتى قدمنا مزدلفة، فأقام المغرب) وصلاها، (ثم أناخ الناس) رواحلَهم (في منازلهم ولم يحلوا) أي الرحال بل تركوها على ظهور الجمال (حتى أقام) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (العشاء وصلَّى، ثم حل الناس) أي الرحال.
(زاد محمد) بن كثير (في حديثه: قال: قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم) حين سرتم إلى مني؟ (قال: ردفه الفضلُ، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي) أي: إلى مني. واستدل بالحديث على جمع التأخير بمزدلفة وهو إجماعٌ، لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر، وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك.
وأغرب [5] الخطابي فقال: فيه دليل على أنه لا يجوز أن يصلي الحاج
(1) في نسخة:"المزدلفة".
(2) في نسخة:"فصلى".
(3) زاد في نسخة:"زاد ابن يونس في حديثه".
(4) زاد في نسخة:"ابن عباس".
(5) انظر:"فتح الباري" (3/ 522) .