فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 8721

فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، فَقَالَ:"صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟"، قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنّي أُهِلُّ بَمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"فَإِنَ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ".

قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْي الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَن وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً. فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إلَّا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ

أي على فاطمة (فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَتْ صَدَقَتْ) أي فاطمة، إني أمرتها بهذا، والكلمة الثانية للتأكيد.

(ماذا قلت حين فرضت الحج؟ ) أي ماذا سميت من الحج والعمرة حين ألزمته على نفسك بالنية والتلبية؟ (قال) أي علي: (قلت: اللَّهُمَّ إني أهل بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، قال ابن الملك [1] : هذا يدل على جواز تعليق إحرام الرجل على إحرام غيره.

(قال) [2] أي النبي - صلى الله عليه وسلم: (فإن معي) بسكون الياء وفتحها، أي: إذا علقتَ إحرامك بإحرامي فمعي (الهدي) ، ولا أقدر أن أخرج من العمرة بالتحلل (فلا تحلل) أي أنت بالخروج من الإحرام كما لا أحل حتى نفرغ من العمرة والحج جميعًا.

(قال) أي جابر: (فكان جماعة الهدي) أي الإبل (الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة مائة، فحلَّ الناس كلهم وقصَّروا، إلَّا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي) هذه الجملة مكررة وقد مرت.

فإن قلت: قد أحرم أبو موسى الأشعري بما أحرم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلقًا على إحرامه فأمره بالإحلال، ولم يأمر عليًا به، فما وجه الفرق بينهما؟

(1) انظر:"مرقاة المفاتيح" (5/ 434) .

(2) هكذا لفظ مسلم، وفي"البداية والنهاية" (5/ 171) : قال علي: فإن معي الهدي، فلا تحلل، وهذا أوضح. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت