فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 8721

وَأَنا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا [1] شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ في نِسَاجَةٍ

قال النووي [2] : ففيه تنبيه على أن سببَ فعل جابرٍ ذلك التأنيسُ لكونه صغيرًا وأما الرجل الكبير فلا يحسن إدخال اليد في جيبه، ولا المسح بين ثدييه. قلت: ولعل فعله هذا حبًا لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإكرامًا له.

(وأنا يومئذ غلام شاب، فقال) أي جابر: (مرحبًا بك وأهلًا) قال في"القاموس": ومرحبًا وسهلًا، أي صادفت سعة (يا ابن أخي) ، والمراد بالأخوَّة الأخوَّة في الدين.

(سل عما شئت، فسألته وهو أعمى) أي مكفوف البصر (وجاء وقت الصلاة فقام) أي جابر (في نِساجة) قال النووي: بكسر النون وتخفيف السين وبالجيم، هذا هو المشهور في نسخ بلادنا، ورواياتنا"لصحيح مسلم"و"سنن أبي داود".

ووقع في بعض النسخ:"في ساجة"بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن رواية الجمهور، قال: وهو الصوابُ، قال: والساجة والساج جميعًا ثوب كالطيلسان وشبهه، قال: ورواية النون وقعت في رواية الفارسي، قال: ومعناه ثوب ملفق، قال: قال بعضهم: النون خطأ وتصحيف.

قلت: ليس كذلك، بل كلاهما صحيح، ويكون ثوبًا ملفقًا على هيئة الطيلسان، قال القاضي في"المشارق": الساج والساجة: الطيلسان، وجمعه السيجان، قال: وقيل: هي الخضر منها خاصة، وقال الأزهري: هو طيلسان مُقَوَّر [3] ينسج كذلك، قال: وقيل: هي الطيلسان الحسن، قال: ويقال: الطيلسان بفتح اللام وكسرها وضمها وهي أقل، انتهى.

(1) في نسخة:"عم".

(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (4/ 434) .

(3) في الأصل:"وضوء"، وهو تحريف، والصواب ما أثبتُّه. انظر:"النهاية"لابن الأثير (ص 458) ، و"شرح صحيح مسلم"للنووي (4/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت