عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنِّى أَشْتَكِى, فَقَالَ: «طُوفِى مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» , قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَئِذٍ يُصَلِّى إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [خ 1633، م 1276] ن 2925، حم 6/ 290]
عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن) أمها (أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي) أي مريضة أو ضعيفة، فكيف أطوف؟ (فقال: طوفي من وراء الناس وأنتِ راكبة) على بعيركِ.
(قالت: فطفت) وهذا الطواف كان طواف [1] الوداع [2] (ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ) أي حين كانت أم سلمة تطوف (يصلي إلى جنب البيت) صلاة الصبح [3] ، والناس مشغولون بصلاتهم به، (وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور) .
قال الحافظ [4] : وفيه جواز الطواف للراكب إذا كان لعذر، وإنما أمرها أن تطوف من وراء الناس ليكون أستر لها, ولا تقطع صفوفهم أيضًا، ولا يتأذون بدابتها.
(1) لأنها - رضي الله عنها - وإن طافت طواف الزيارة أيضًا في الليل على الظاهر، كما سيجيء في"باب التعجيل من جمع"، لكنه - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك كان بالمزدلفة. (ش) .
(2) وبه جزم ابن القيم في"الهدي" (2/ 299) .
(3) ويؤيده ما سيأتي - كما في"باب طواف الوداع"- من أنه - صلى الله عليه وسلم - نزل مكة قبيل الصبح. (ش) .
(4) "فتح الباري" (3/ 481) .