1878 - حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِىُّ,
ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثر عليه الناسُ، يقولون: هذا محمد [هذا محمد] [1] حتى خرج عليه العواتق من البيوت. قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُضْرَب الناسُ بين يديه؟ فلما كثر عليه ركب، والمشي أفضل.
ثم أخرج حديثَ عائشة عند مسلم [2] قالت: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهية أن يُضْرَبَ عنه الناسُ.
وحديثَ ابن عباس عند أبي داود قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما [3] أتى الركن استلمه بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ، فصلَّى ركعتين.
وحديث أبي الطفيل عند مسلم [4] : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف حول البيت على بعيره، يستلم الحجر بمحجنه، ثم يقبله، رواه مسلم دون ذكر البعير.
ثم قال: وهذا والله أعلم في طواف الإفاضة، لا في طواف القدوم؛ فإن جابرًا حكى عنه الرملَ في الثلاثة الأول، وذلك لا يكون إلا مع المشي.
1878 - (حدثنا مُصَرِّف) بتشديد الراء، وقال في"المغني" [5] : بمضمومة، وفتح صاد، وكسر راء مشددة على الصواب، وحكي فتحها [6] ، وبفاءٍ (ابن عمرو) بن السري (اليامي) الهمداني، أبو القاسم، ويقال: أبو عمرو، قال أبو زرعة: كوفي ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات".
(1) سقط في الأصل.
(2) "صحيح مسلم" (1274) .
(3) في الأصل:"حتى"، وهو تحريف، والصواب:"كلما".
(4) "صحيح مسلم" (1275) .
(5) "المغني"للفتني (ص 232) .
(6) وفي"المغني":"وحكي بفاء"، وفيه سقوط، والصواب:"حكي فتحها، وبفاء"، كما نقل الشارح.