فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 8721

وَلَوْلاَ أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقَبِّلُكَ [1] مَا [2] قَبَّلْتُكَ". [خ 1597، م 1270، ن 2937، ت 860، جه 2943، حم 1/ 26] "

ومنها: ما في"صحيح ابن خزيمة"عن ابن عباس مرفوعًا:"إن لهذا الحجر لسانًا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحقه"، وصححه أيضًا ابن حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضًا.

ثم قال الحافظ: وقد روى الحاكم [3] من حديث أبي سعيد: أن عمر - رضي الله عنه - لما قال هذا، قال له علي ابن أبي طالب: إنه يضر وينفع، وذكر أن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم، كتب ذلك في رق وألقمه الحجر، قال: وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد". وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًا.

قال الطبري: إنما قال ذلك عمر؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر - رضي الله عنه - أن يظن الجهالُ أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر - رضي الله عنه - أن يعلم الناس أن استلامه اتباعٌ لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان.

(ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلك ما قبَّلتك) ، قال الحافظ: وفي قول

= خطايا المشركين ولم تبيضه طاعات أهل التوحيد؟ وأجيب بما قال ابن قتيبة: لو شاء الله لكان كذلك، وإنما أجرى العادةَ بأن السواد يصبغ، ولا ينصبغ على العكس من البياض. وقال المحب الطبري: في بقائه أسود عبرة لمن له بصيرة؛ فإن الخطايا إذا أثرت في الحجر الصلب فتأثيرها في القلب أشد، وقال ابن عباس: إنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، انتهى. (ش) .

(1) في نسخة:"قبلك".

(2) في نسخة:"لما".

(3) "المستدرك" (1/ 628) ، ر قم (1682) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت