1872 - حَدَّثَنَا [1] ابْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَهَاشِمٌ - يَعْنِى ابْنَ الْقَاسِمِ - قَالاَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَدَخَلَ مَكَّةَ, فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ,"
يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [2] ، ثم انطلق حتى أتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت". ولفظ مسلم [3] :"فلما فرغ من طوافه أتى الصفا، فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه، فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو"."
ومناسبة الحديث بالباب غير ظاهرة، إلَّا أن يقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة ابتدأ بطواف البيت، فبهذا يستدل على أنه لم يرفع يديه عند رؤيته ولو كان لَذُكِرَ.
1872 - (حدثنا ابن حنبل، نا بهز بن أسد وهاشم - يعني ابن القاسم -) أبو الأسود، البصري، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت، وعن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث حجة، ووثقه يحيى بن سعيد والعجلي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق كان يتحامل على عثمان، سيِّئ المذهب.
(قالا: نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من المدينة إلى مكة (فدخل مكة، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحجر) الأسود (فاستلمه) والاستلام هو تقبيله ولمسه إن أمكن، وإلَّا فالوقوف بحياله مستقبلًا له رافعًا يديه مشيرًا بهما إليه؛ كأنه واضع يديه عليه.
(1) في نسخة:"أحمد بن حَنْبل".
(2) سورة الإسراء: الآية 81.
(3) "صحيح مسلم"رقم (1780) .