1868 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ, وَدَخَلَ فِى الْعُمْرَةِ مِنْ كُدًى,"
1868 - (حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو أسامة، نا هشام بن عروة، عن أبيه) عروة، (عن عائشة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) مكة (عام الفتح) أي فتح مكة (من كداء من أعلى مكة، ودخل) مكة (في العمرة من كدىً) .
قال ابن القيم في"زاد المعاد" [1] : وكان في العمرة يدخل من أسفلها، انتهى.
ولكن قال العيني [2] في شرح هذا الحديث حديث عائشة: وفيه استحباب الدخول إلى مكة من الثنية العليا، والخروج من السفلى، سواء فيه الحاج والمعتمر، ومن دخلها بغير إحرام، انتهى.
قلت: هذا الحديث رواه الجماعة إلَّا الترمذي، وليس فيه ما زاد أبو داود من قوله:"ودخل في العمرة من كدىً"، وقد أخرج البيهقي [3] هذا الحديث من طريق هارون بن عبد الله البزاز، ثنا أبو أسامة، قال: وحدثنا القاسم، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة، وخرج في العمرة من كدًى، قال هشام: فكان أبي يدخل منهما كلاهما، قال: وكان أبي كثيرًا ما يدخل من كُدًى. لفظ القاسم: وقالوا: ودخل في العمرة من كُدًى، وكان عروة يدخل منهما جميعًا، وكان أكثر ما يدخل من كُدًى، وكان أقربهما إلى منزله".
رواه البخاري في"الصحيح"عن محمود، عن أبي أسامة، وقال في متنه:"ودخل عام الفتح من كداء، وخرج من كُدًى من أعلى مكة"، ورواه مسلم
(2) "عمدة القاري" (7/ 124) .
(3) "السنن الكبرى" (5/ 71) .