عَنْ أَبِى الْمُهَزِّمِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:"أَصَبْنَا صِرْمًا مِنْ جَرَادٍ, فَكَانَ رَجُلٌ [1] يَضْرِبُ بِسَوْطِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لاَ يَصْلُحُ, فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ [2] : «إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ» . [ت 850, جه 3222, ق 5/ 207, حم 2/ 306] "
سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ [3] يَقُولُ: أَبُو الْمُهَزِّمِ ضَعِيفٌ, وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا وَهَمٌ.
(عن أبي المهزِّم) بتشديد الزاي المكسورة، التميمي، البصري، اسمه يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن سفيان، قال في التقريب: متروك، وحكي في"التهذيب"جرحُه عن المحدثين، فكأنهم أجمعوا على تضعيفه، (عن أبي هريرة قال: أصبنا صرمًا) ، قال في"القاموس": والصِّرم بالكسر: الجماعة، جمعه: أصرام وأصارم وأصاريم، وصُرمان بالضم، أي: جماعة (من جراد) .
(فكان رجل يضرب بسوطه وهو محرم [4] ، فقيل له) أي للرجل: (إن هذا) أي قتل الجراد في الإحرام (لا يصلح) أي لا يجوز، (فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنما هو من صيد البحر) .
(سمعت أبا داود يقول: أبو المهزم ضعيف، والحديثان جميعًا وهم) . قال العيني في"شرح الهداية" [5] : والحديث وهم، قلت: وجه الوهم أن
(1) في نسخة:"الرجل".
(2) زاد في نسخة"له".
(3) في نسخة:"قال أبو داود".
(4) والظاهر أنه رواية بالمعنى، والصحيح ما في"الترمذي" (850) هذا الحديث بلفظ:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حج أو عمرة". وكان الغرض بيان السفر لا الإحرام كما في"الكوكب" (2/ 108) ، لكن حبيبًا رواه بهذا اللفظ لفهمه منه الإحرام، وهذا غاية توجيه الحديث، وحديث الترمذي برواية حماد بن سلمة عن أبي المهزم. (ش) .
(5) "البناية" (4/ 396) .