فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 8721

لِعُثْمَانَ طَعَامًا [1] فِيهِ مِنَ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ وَلَحْمِ الْوَحْشِ [2] , فَبَعَثَ إِلَى عَلِىٍّ - رضي الله عنه - فَجَاءَهُ الرَّسُولُ وَهُوَ يَخْبِطُ لأَبَاعِرَ لَهُ, فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ الْخَبَطَ عَنْ يَدِهِ, فَقَالُوا لَهُ: كُلْ, فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ قَوْمًا حَلاَلًا فَإِنَّا حُرُمٌ.

فَقَالَ [3] عَلِىٌّ - رضى الله عنه: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ, أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ حِمَارَ وَحْشٍ, وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ". [حم 1/ 101] "

(لعثمان طعامًا) ضيافة (فيه) أي في الطعام (من الحَجَل) وهو طائر معروف (واليعاقيب) جمع يعقوب، وهو ذّكَر الحجل، يقال له بالفارسية: كبك، وفي الهندية: جكور (ولحم الوحش، فبعث) عثمان (إلى علي - رضي الله عنه -) يدعوه على الطعام (فجاءه) أي عليًا - رضي الله عنه - (الرسولُ وهو) أي علي (يخبط) الخبط: ضربُ الشجرة بالعصا ليتناثر ورقُها لعلف الإبل، والخبط بفتحتين: الورق الساقط بمعنى المخبوط (لأباعر) جمع بعير [4] (له، فجاء) أي حضر الضيافة (وهو ينفض الخبطَ) أي يزيله ويدفعه (عن يده، فقالوا) أي عثمان ومن معه (له: كُلْ، فقال) علي - رضي الله عنه: (أَطْعِمُوه) أي هذا الطعام (قومًا حلالًا؛ فإنَّا حُرُم) فلا يحل لنا أكله.

(فقال علي - رضي الله عنه: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع) ، ولعله كان - رضي الله عنه - علم قبل ذلك أنهم سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سمعه (أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إليه رجل) ولعله صعب بن جثامة (حمارَ وحشٍ وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا) أي أشجع: (نعم) .

(1) زاد في نسخة:"وصنع".

(2) زاد في نسخة:"قال".

(3) في نسخة:"ثم قال".

(4) الأباعرة جمع أبعرة، وهو جمع بعير، فالأباعر جمع الجمع، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت