فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 8721

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَيُّوبُ وَحَبِيبُ بْنُ الشَهِيدِ: عن مُحَمَّدٍ.

قلت: قوله:"وسياق مسلم ظاهر ... إلخ"، ليس فيه لهم دليل، بل هو حجة لنا، كما هو ظاهر.

ثم قال الحافظ: ومنها إلزام الشافعية بإيجاب ثمان غسلات [عملًا] بظاهر حديث عبد الله بن مغفل، وأجيب بأنه لا يلزم من كون الشافعية لا يقولون بظاهر حديث عبد الله بن مغفل أن يتركوا العمل بالحديث أصلًا ورأسًا, لأن اعتذار الشافعية عن ذلك إن كان متجهًا فذاك، وإلَّا فكل من الفريقين ملوم في ترك العمل به.

وأجاب عنه العيني بأن زيادة الثقة مقبولة، ولا سيما من صحابي فقيه، وتركها لا وجه له، فالحديثان في نفس الأمر كالواحد، والعمل ببعض وترك بعضه لا يجوز، واعتذارهم غير متجه لذلك المعنى، ولا يلام الحنفية في ذلك؛ لأنهم عملوا بالحديث الناسخ وتركوا العمل بالمنسوخ.

ثم قال الحافظ: وقد اعتذر بعضهم عن العمل به بإجماع على خلافه، وفيه نظر؛ لأنه ثبت القول بذلك عن الحسن البصري.

(قال أبو داود [1] : وكذلك) أي مثل رواية هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا (قال أيوب) كما يجيء في الرواية الآتية (وحبيب بن الشهيد) هو حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد، ويقال: أبو شهيد البصري مولى قريبة، ثقة ثبت، أدرك أبا الطفيل، وأرسل عن الزبير بن العوام وأنس وغيرهما، مات سنة 145 هـ (عن محمد) فرواية أيوب أخرجها المصنف بعد هذه موقوفة مع زيادة قوله:"وإذا ولغ الهر"

(1) والظاهر أن مقصوده تقوية التتريب في رواية ابن سيرين كما يظهر من كلام الزرقاني وسيجيء بعضه. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت