فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 8721

أَنْ يُغْسَلَ سبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بالتُّرَابِ". [م 279، ت 91، ن 63، حم 2/ 265] "

قال الطيبي: هو مبتدأ والظرف معمول له، والخبر (أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب) [1] ، وفي رواية أخرى:"إحداهن بالتراب"، قال ابن حجر: وهي صحيحة أيضًا على ما ذكره النووي في بعض كتبه، لكن بَيَّن في محل آخر أن في سندها ضعيفًا ومجهولًا، وفي رواية صحيحة:"أولاهن أو أخراهن بالتراب"، و"أو"فيها للشك كما بينه البيهقي وغيره، وفي أخرى صحيحة أيضًا:"وعفروه الثامنة بالتراب"، أخذ بظاهرها أحمد وغيره، وقيل: لا تعارض لإمكان الجمع يحمل رواية"أولاهن"على الأكمل، وحمل رواية السابعة على الجواز، ورواية"إحداهن"على الإجزاء، قال ابن الملك: فيجب استعمال الطهورين في ولوغ الكلب لكون [2] نجاسته أغلظ النجاسات، ولو ولغ كلبان أو كلب واحد سبع مرات، فالصحيح أنه يكفي للجميع سبع، وهذا مذهب الشافعي، وعند أبي حنيفة: يغسل من ولوغه ثلاثًا بلا تعفيركسائر النجاسات.

وفي"الشرح الكبير" [3] عن مالك: لا يغسل من غير الولوغ [4] , لأن الكلب طاهر عنده، والغسل من الولوغ تَعَبُّدٌ، وقال النووي: في مذهب

(1) يتعين ذلك عند الشافعي ولا يقوم شيء مقامه، وقال أحمد: يجوز مقامه الصابون والأشنان ونحوهما، كذا في"المنهل" (1/ 253) . (ش) .

(2) في الأصل"لكونه"وهو تحريف.

(3) والظاهر أن المالكية اضطروا إلى ذلك, لأن الماء لا ينجس عندهم بدون التغير، وتمام ما في"الشرح الكبير" (1/ 74) : اليسير الذي ولغ فيه الكلب يكره استعماله في الحدث والخبث، ولا يكره استعماله في العادات. (ش) .

(4) مثلًا وصل إليه اللعاب"ابن رسلان"، بل ولو أدخل الفم ولم يحرك اللسان كما صرح به في"الشرح الكبير" (1/ 140) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت