قَالَ: وَقُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ [1] , فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا قَالَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا, فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ قَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» . [حم 4/ 350, خزيمة 2917، ق 5/ 237 - 241]
1766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ, عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ,
(قال) عبد الله بن قرط: (وقُرِّبَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنات خمسٌ أو ست) شَكٌّ من الراوي، (فَطَفِقْنَ) أي البدنات (يَزْدَلِفْنَ) [2] أي يقتربن (إليه) أي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بأيتهن يبدأ) للنحر، ولفظ أحمد: أيتهن يبدأ بها، (فلما وجبت جنوبها) أي سقطت.
(قال) أي عبد الله بن قرط: (فتكلم) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بكلمة خفية لم أفهمها؛ فقلت: ما قال؟ ) وفي رواية أحمد:"فسألت بعضَ من يليني: ما قال؟ قالوا: ..."وفي لفظ أبي داود قالوا مقدر، وضمير الجمع يرجع إلى من يليه من الجماعة.
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من شاء اقتطع) أي من لحم البدن، وفي الحديث من المعجزة الباهرة والدلالةِ على محبة الحيوانات العجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والموت في سبيل الله تعالى، وابتغاءِ مرضاته بيده الشريفة.
1766 - (حدثنا محمد بن حاتم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران) بن قراد، بضمِ قافٍ وخفةِ راءٍ، آخره
(1) زاد في نسخة:"قال".
(2) قال ابن القيم (2/ 261) : نقبَله ونصدِّقه، قإن المائة لم تُقَرَّبْ إليه جملة، وإنما كانت تُقَرَّبُ إليه أَرْسالًا إلى آخر ما قال، وظاهره أنه جعل هذه من جملة المائة، وظاهر صنيع الموفق في"المغني" (5/ 301، 466) : إذ استدل بالمائة على استحباب الأكل، وبهذه على إباحة عدم الأكل أنها غير المائة. (ش) .