فهرس الكتاب

الصفحة 4032 من 8721

عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ, عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فُلاَنًا الأَسْلَمِىَّ وَبَعَثَ مَعَهُ بِثَمَانَ [1] عَشْرَةَ بَدَنَةً, فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أُزْحِفَ عَلَىَّ مِنْهَا شَىْءٌ؟ قَالَ: «تَنْحَرُهَا ثُمَّ تَصْبُغُ نَعْلَهَا فِى دَمِهَا, ثُمَّ اضْرِبْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا, وَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ» . أَوْ قَالَ: «مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ» . [م 1325، حم 1/ 217] "

(عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة) بن المحبق بمهملة وموحدة وزن محمد، الهذلي البصري، قال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في"الثقات". وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.

(عن ابن عباس قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلانًا الأسلميَّ) وهو ناحية [2] الأسلمي كما تقدم في الحديث المتقدم، (وبعث معه بثمان عشرة بدنة، فقال) الأسلمي: (أرأيت) أخبرني (إن أُزحِفَ) أي أعيا ووقف عن المشي (عليَّ منها شيء؟ قال: تنحرها ثم تصبغ نعلَها) التي في عنقها (في دمها، ثم اضربها) أي النعل مصبوغًا بدمها (على صفحتها) أي صفحة سنامها، (ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أصحابك، أو قال: من أهل رفقتك) .

قال الشوكاني [3] : وقال النووي [4] : وفي المراد بالرُّفْقة وجهان لأصحابنا: أحدهما: أنهم الذين يخالطون المهدي في الأكل وغيره دون باقي القافلة، والثاني - وهو الأصح الذي يقتضيه ظاهر نص الشافعي وجمهور أصحابه: أن المراد بالرفقة جميعم القافلة؛ لأن السبب الذي منعت به الرفقة

(1) في نسخة:"بثماني".

(2) وهو الأوجه عندي؛ فإن مسلمًا أخرج حديث ابن عباس عن ذؤيب، لكن ذكر الحافظ في"الإصابة"في ترجمة ناجية الاختلاف على ابن عباس، وقيل: ذؤيب بن حبيب، كذا في"التلقيح" (ص 501) . (ش) .

(3) "نيل الأوطار" (3/ 464) .

(4) (شرح صحيح مسلم) (5/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت