فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 8721

فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ [1] : «مَنِ الْقَوْمُ؟ » فَقَالُوا: الْمُسْلِمُونَ, فَقَالُوا: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِىٍّ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتِهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ, وَلَكِ أَجْرٌ» . [م 1336، ن 2646، حم 2/ 219، ط 1/ 422]

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان بالروحاء"، الحديث، وقد صرح الشيخ ابن القيم في"زاد المعاد" [2] ، فقال: ثم ارتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا إلى المدينة، فلما كان بالروحاء لقي ركبًا إلى آخره."

(فسلم) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عليهم فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من القوم؟ فقالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنتم؟ قالوا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وأصحابه، (ففزعت امرأة) أي خافت فوتَ الجواب وبادرت (فأخذت بعضدِ صبيٍّ فأخرجته من مِحَفَّتِها) بالكسر: مركب للنساء كالهودج إلا أنها لا تقبب."قاموس".

(فقالت: يا رسول الله، هل لهذا) أي الصبي (حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر [3] . قال الشوكاني في"النيل" [4] : قال ابن بطال: أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ، إلَّا أنه إذا حج كان له تطوعًا عند الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرامه، ولا يلزمه شيء من محظورات الإحرام، وإنما يحج به على جهة التدريب، وشذ بعضهم فقال: إذًا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإِسلام لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"في جواب قولها: ألهذا حج؟

وقال الطحاوي [5] : لا حجة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"على أنه يجزئه عن حجة

(1) في نسخة:"فقالوا".

(2) "زاد المعاد" (2/ 299) .

(3) ظاهره أن أجر الحجة للأم، وفي الشامي (2/ 298، 9/ 710) : حسنات الصبي له، ولهما ثواب التعليم، وهكذا في"الأشباه والنظائر" (ص 36) . (ش) .

(4) "نيل الأوطار" (3/ 293) .

(5) "شرح معاني الآثار" (2/ 256، 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت