والأحاديث التي وردت في النهي عن سفر المرأة للحج وغيره إلَّا بمحرم أو زوج اختلفت في مسافة السفر، ففي بعضها: مسيرة ليلة [1] ، وفي بعضها: مسيره يوم [2] ، ودي بعصها: مسيره يوم وليلة [3] ، وفي رواية: مسيره يومين أو ليلتين [4] ، وفي رواية: مسيرة ثلاثة أيام [5] . وفي رواية لأبي داود [6] : بريدًا.
وقال الشوكاني [7] : قد ورد من حديث ابن عباس عند الطبراني [8] ما يدل على اعتبار المحرم فيما دون البريد، ولفظه:"لا تسافر المرأة ثلاثة أميال إلا مع زوج أو ذي محرم"، انتهى.
قال الشوكاني [9] : اختلفوا: هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا، كالنسوة الثقات؟ فقيل: يجوز لضعف التهمة، وقيل: لا يجوز، بل لا بد من المحرم، انتهى.
قال في"البدائع" [10] في شرائط فرضية الحج: فأما الذي يخص النساء فشرطان:
أحدهما: أن يكون معها زوجها أو محرم لها، فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج، وهذا عندنا.
(1) أخرجه أحمد في"المسند" (2/ 340) ، ومسلم (1339) .
(2) أخرجه أحمد أيضًا (2/ 251) ، ومسلم (1339) .
(3) أخرجه البخاري (1088) ، ومسلم (1339) .
(4) أخرجه البخاري (1197) ، ومسلم (415/ 827) .
(5) أخرجه أحمد (3/ 347) ، ومسلم (1339/ 422، 423) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2527) .
(6) سيأتي برقم (1725) .
(7) "نيل الأوطار" (3/ 289) .
(8) أخرجه في"الكبير" (رقم 12652) .
(9) "نيل الأوطار" (3/ 288) .
(10) "بدائع الصنائع" (2/ 299) .