فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 8721

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, الْحَجُّ فِى كُلِّ سَنَةٍ [1] أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: «بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً, فَمَنْ [2] زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» [3] . [ن 2620، جه 2886، حم 1/ 255، دي 1788]

ثقة، وقال أبو حاتم: وُلدَ زمنَ أحدٍ، له في السنن حديثه عن ابن عباس في الحج.

(عن ابن عباس: أن الأقرع بن حابس) التميمي، المجاشعي، الدارمي، وقد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد فتحَ مكة، وحنينًا، والطائف، وهو من المؤلَّفة قلوبهم، وكان حكمًا في الجاهلية، وإنما قيل له: الأقرع لقرع كان برأسه، وكان اسمه فراس، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سَيَّره على خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وقيل: قتل باليرموك في عشرة من بنيه.

(سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! الحج في كل سنة) بتقدير همزة الاستفهام، أي: أيجب الحج في كل سنة (أو مرة واحدة؟ ) أي: أَو يجب مرة واحدة في العمر؟ (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بل مرة [4] واحدة) في العمر [5] ، (فمن زاد فهو) أي الزائد [6] (تطوع) .

(1) في نسخة:"عام".

(2) في نسخة: (ومن) .

(3) في نسخة:"فتطوع".

(4) استدل به الشافعية أن المرتد إذا حج في الإِسلام ثم ارتد - والعياذ بالله - لا يعيده، خلافًا لمالك وأبي حنيفة إذ قالا: بطل حجه، وعليه الإعادة، كذا في"المنهل" (10/ 257 , 258) . (ش) .

(5) وورد:"لو قلت: نعم، لوجبت"، كذا في"المرقاة" (5/ 380) ، و"شرح مسلم"للنووي (5/ 111، 112) ، ووجَّهه الشيخ ولي الله في"حجة الله البالغة" (2/ 57) بتوجيه لطيف، ولأهل الأصول في اجتهاده عليه الصلاة والسلام أريعة أقوال تقدمت في الجزء الأول من"البذل" (ش) .

(6) وعليه يحمل حديث البيهقي الأمرُ بالحج في كل خمسة أعوام, كما في"شرح الإقناع" (1/ 216) ، وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 259) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت