عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، وبين حديث يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل بأن محمد بن كثير روى عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، وفصل فيه ثلاثة أحوال، يقول: عرقها حولًا، ثم أتيته فقال: عرفها حولًا، ثم أتيته فقال: عرفها حولًا.
وأما في رواية يحيى ففيها: عن شعبة، عن سلمة بن كهيل يقول: عرفها حولًا، مرة واحدة، ولم يذكر كما ذكره محمد بن كثير ثلاث مرات مفصلة، ثم قال: ثلاث مرات، أي عرفها حولًا ثلاث مرات.
وهذا القول يحتمل معنيين، أحدهما: أن المراد بقوله: ثلاث مرات،
أي في ثلاث سنين، فعلى هذا يوافق حديث يحيى حديث محمد بن كثير، والاحتمال الثاني: أن يكون المراد بقوله: ثلاث مرات، أي في سنة واحدة، وعلى هذا يخالف حديث يحيى حديث أحمد بن كثير.
وقد أوضح ذلك ما أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده" [1] من حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن شعبة، حدثني سلمة بن كهيل إلى أبي بن كعب، وفيه:"وجدت صُرَّة فيها مائة دينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك، فقال: عرِّفها حولًا، فعرَّفتها حولًا، فلم أجد من يَعْرِفها فأتيته، فقلت له: لم أجد من يعرِفها، فقال: عرِّفها حولًا ثلاث مرات، ولا أدري قال له ذلك في سنة أو في ثلاث سنين"، انتهى.
ويخالفه سياق أبي داود الطيالسي في"مسنده" [2] من رواية شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كهيل، وفيه: فقال أبي بن كعب:"وجدت سورة فيها مائة دينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فمّال:"عرِّفها حولًا"، فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثلاث مرات".
(1) "مسند أحمد" (5/ 126) .
(2) "مسند الطيالسي" (552) .