بِهِ, قال: فَحَجَجْتُ [1] فَمَرَرْتُ عَلَى الْمَدِينَةِ, فَسَأَلْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ, فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ, فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ [2] -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» , فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا, ثُمَّ أَتَيْتُهُ [3] , فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» , فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا,
أي انتفعت (به) ، ولفظ أبي داود الطيالسي [4] :"قلت: لا، ولكن أعرفه، فإن وجدت من يعرفه وإلَّا استمتعت به، فَأَبَيا عليَّ، وأبيتُ عليهما".
(قال) سويد بن غفلة: (فحججت) ولفظ الطيالسي:"فلما رجعنا من غزاتنا قُضِيَ لي أني حججت"، (فمررت على المدينة) في البدء أو العود، (فسألت أبي بن كعب) وذكرت له قصة السوط وكلامهما.
(فقال) أُبَيُّ بن كعب [5] : (وجدت صرة) أي كيسًا أو خريطة (فيها مئة دينار، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عَرِّفْها حولًا) [6] أي سنة كاملة (فعرفتها حولًا، ثم أتيته) بعد مضي الحول الأول (فقال: عرفها حولًا) أي ثانيًا، (فعرفتها حولًا، ثم أتيته) بعد تمام الحول الثاني (فقال: عرفها حولًا) ثالثًا، (فعرفتها حولًا) .
قال الحافظ في"الفتح" [7] : قال المنذري: لم يقل أحد من أئمة الفتوى إن اللقطة تُعَرَّفُ ثلاثة أعوام إلا شيء جاء عن عمر، انتهى. وقد حكاه
(1) في نسخة:"فحججت به".
(2) في نسخة:"رسول الله".
(3) زاد في نسخة:"فقلت: لم أجد من يعرفها".
(4) "مسند الطيالسي" (رقم 552) .
(5) زاد الترمذي:"أحسنت" (رقم 1374) .
(6) التعريف واجب مطلقًا، وقال الشافعي: لا تجب على من أراد حفظها لصاحبها، كذا في"المغني" (8/ 292) ، وسيأتي الكلام على كيفية التعريف الحولي، انتهى. (ش) .
(7) "فتح الباري" (5/ 79) .