فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 8721

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, عِنْدِى دِينَارٌ. فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ» . قَالَ عِنْدِى آخَرُ قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ» . قَالَ: عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ» , أَوْ: «زَوْجِكَ» . قَالَ: عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ» . قَالَ: عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: «أَنْتَ أَبْصَرُ» . [ن 2535، حم 2/ 251، ك 1/ 415]

فقال رجل: ) لم أقف على تسميته (يا رسول الله! عندي دينار) أحب أن أتصدق، فعلى من أتصدق؟ (قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تصدق به) أي بالدينار (على نفسك) ؛ فإن لنفسك عليك حقًّا، فلهذا قدَّم حقَّه من جميع المال في تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه.

(قال: عندي آخر، قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك [1] أو) للشك من الراوي (زوجك) من غير تاء، وهو يطلق على الذكر والأنثى لأنه لا التباس فيه، قال الطيبي: إنما قدم الولد على الزوجة [2] لشدة افتقاره إلى النفقة بخلافها، فإنه لو طلقها لأمكنها أن تتزوج بآخر. قال القاري [3] : والأظهر أن يقال: لأن نفقة الزوجة تقبل الانفكاك عن اللزوم بخلاف نفقة الولد، سيما إذا كان صغيرًا فقيرًا.

(قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك) الخادم يطلق على الغلام والجارية، (قال) أي الرجل: (عندي آخر، قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنت أبصر) ، وفي رواية:"أنت أعلم"، قال القاري: بحال من يستحق الصدقة من أقاربك وجيرانك وأصحابك.

(1) عندنا محمول على التطوع، قال في"الهداية" (1/ 111) : لا يدفع إلى امرأته للاشتراك في المنافع عادة، ولا المرأة إلى الزوج عند الإِمام، وقالا: يجوز لرواية زوجة ابن مسعود. (ش) .

(2) وقال الموفق (4/ 308، 309) : تقدم الزوجة على الأقارب؛ لأن نفقتها على سبيل المعاوضة، فقدمت على مجرد المواساة. (ش) .

(3) "مرقاة المفاتيح" (4/ 428، 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت