فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 8721

وهذا الحديث أخرجه البخاري في"الصحيح" [1] من حديث مسدد بسنده، وفيه هذه الزيادة.

قال العيني [2] : فإن قلت: من المعلوم قطعًا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان عالمًا بها أجمعَ؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، فلم لم يذكرها؟ قلت: لمعنى، وهو أنفع لنا من ذكرها، وذلك - والله أعلم - خشيةَ أن يكون التعيين لها زهدًا عن غيرها من أبواب البر.

ثم قال: قال ابن بطال: وليس قول حسان مانعًا من أن يستطيعها غيره، قال: وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا أنه طلبها فوجد ما يبلغ أزيد من أربعين خصلة.

فمنها: أن رجلًا سأل رسولَ الله صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم عن عمل يُدخِل الجنة، فذكر له أشياء، ثم قال: والمنيحة والفيء على ذي الرحم القاطع، فإن لم تطق فأَطْعِمِ الجائع واسق الظمآن، هذه ثلاث خصال، أعلاهن المنيحة، وليس الفيء منها لأنه أفضل من المنيحة والسلام.

وفي الحديث: من قال: السلام عليك كُتِبَ له عشرُ حسنات، ومن زاد: ورحمة الله كتب له عشرون، ومن زاد: وبركاته كتب له ثلاثون، وتشميت العاطس ... الحديث، وهو ثلاث تُثبِتُ لكَ الودَّ في صدر أخيك، إحداها: تشميتُ العاطس، وإماطةُ الأذى عن الطريق، وإعانةُ الصانع، والصنعة للأخرق، وإعطاء صلة الحبل، وإعطاء شسع النعل، وأن يؤنس الوحشان - أي تلقاه بما يؤنسه من القول الجميل، أو يبلغ من أرض الفلاة إلى مكان الأنس-، وكشف الكربة، قال - صلى الله عليه وسلم:"من كشف كربة عن أخيه كشف الله عنه كربه يوم القيامة"، وكون المرء في حاجة أخيه، وستر المسلم للحديث:

(1) "صحيح البخاري" (2631) .

(2) "عمدة القاري" (9/ 464، 465) ، وانظر:"فتح الباري" (5/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت