1666 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا يَحْيَى بْنُ آدمَ، نَا زُهَيْرٌ، عن شَيْخٍ
الناس اتخذوا السؤال حرفة لهم، ولهم فضول أموال؛ فحينئذ يحرم لهم السؤال، ويحرم على الناس إعطاؤهم، والله أعلم.
قال في"الدرجات" [1] : قد انتقد الحافظ سراج الدين القزويني على"المصابيح"أحاديث، وزعم أنها موضوعة، ورد عليه الحافظ العلائي في كراسة، ثم ابن حجر، منها هذا الحديث، قال العلائي: أما الطريق الأول فإنها حسنة، مصعب وثقه ابن معين وغيره، وقال فيه أبو حاتم: صالح لا يحتج به، وتوثيق الأَوَّلَيْنِ أولى بالاعتماد، ويعلي بن أبي يحيى قال فيه أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، فعنده زيادة علم على من لم يعلم حاله، وقد أثبت أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الحذاء سماعَ الحسين - رضي الله تعالى عنه -، عن جده - صلى الله عليه وسلم -، وقال أبو علي بن السكن وأبو القاسم البغوي وغيرهما: كل رواياته مراسيل، فعلى هذا هو مرسل صحابي، وجمهور العلماء على الاحتجاج بها.
فأما على الرواية الثانية فقد بين فيها أنه سمعه من أبيه علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزهير بن معاوية متفق على الاحتجاج به، ولكن شيخه لم يسمِّه، والظاهر أنه يعلي بن أبي يحيى المارِّ، فبالجملة الحديث حسن، ولا يحل نسبته إلى الوضع.
1666 - (حدثنا محمد بن رافع، نا يحيى بن آدم، نا زهير) بن معاوية (عن شيخ) قال في"التقريب"في المبهمات: زهير بن معاوية عن شيخ رأى سفيان عنده، هو مصعب بن محمد بن شرحبيل، وقال في"الخلاصة" [2] : زهير بن معاوية، عن شيخ لعله مصعب بن محمد، وقال الحافظ في"تهذيب"
(1) (ص 87) .
(2) ص 484).