كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ، في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ". [م 987، حم 2/ 383، ق 4/ 81] "
1659 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِى صَالِحٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ, قَالَ فِى قِصَّةِ الإِبِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ: «لاَ يُؤَدِّى حَقَّهَا» قَالَ: «وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا» . [انظر سابقه]
أي بأرجلها، (كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها) ، والمراد به التتابع واستمرار العذاب (حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) .
1659 - (حدثنا جعفر بن مسافر، نا ابن أبي فديك) محمد بن إسماعيل، (عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه) أي نحو حديث سهيل، (قال) أي زيد بن أسلم (في قصة الإبل بعد قوله:"لا يؤدي حقها"قال) تأكيد لقال المتقدم، أو يقال: قال زيد بسنده: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ومن حقها) أي الإبل، والمراد الحق المندوب إليه (حلَبُها) قال النووي [1] : بفتح اللام هي اللغة المشهورة [2] ، وهو غريب ضعيف وإن كان هو القياس (يومَ وِرْدَها) قيل: الورد الإتيان إلى الماء، أو نوبَة الإتيان إلى الماء، قال: الإبل تأتي الماء في كل ثلاثة أو أربعة، وربما تأتي في ثمانية.
قال الطيبي [3] : ومعنى حلبها يوم وردها: أن يسقي ألبانَها المارَّةَ.
(1) "شرح النووي على مسلم" (4/ 75) .
(2) كذا في الأصل، وفي"شرح النووي": هو بفتح اللام على اللغة المشهورة، وحكي إسكانها، وهو غريب ضعيف.
(3) "شرح الطيبي على المشكاة" (4/ 8) .