قَالَ يَحْيَى: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ لِسُفْيَانَ: حِفْظِي أَنَّ شُعْبَةَ لَا يَرْوِي عن حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ.
وأما في العبادات فوقع التدريج في الزيادات لما تقتضيه الحكم الإلهيات على وقع الطباع والمألوفات.
(قال يحيى) بن آدم: (فقال عبد الله بن عثمان) البصري صاحب شعبة، وفي"التقريب": شريك شعبة، قال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن المديني: أراه مات قبل شعبة، له عند النسائي حديث واحد في الرؤية يوم القيامة، وعند الترمذي في الزكاة (لسفيان: حفظي) أي الذي أحفظه (أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان) في جوابه: (فقد حدثناه زبيد) - بموحدة مصغرًا- ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، ويقال: الإيامي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله، الكوفي، ثقة ثبت كان علويًّا يميل إلى التشيُّع، قال في"الأنساب" [1] : الإيامي بكسر الألف وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى إيام. وقيل لهذا البطن: اليام، أيضًا بغير الألف، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث الإيامي من أهل الكوفة.
(عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد) ، حاصل قول سفيان: أن شعبة لو كان لا يروي هذا الحديث لأجل ضعف حديث حكيم بن جبير فليس هو بمنفرد فيه، بل رواه زبيد أيضًا عن محمد بن عبد الرحمن.
قال الترمذي [2] : حدثنا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم، نا سفيان، عن حكيم بن جبير بهذا الحديث، فقال له عبدُ الله بن عثمان صاحبُ شعبة: لو غيرُ حكيم حدث بهذا، فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عنه
(2) "سنن الترمذي" (651) .