الْقَطَّانَ -, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنِى صَالِحُ بْنُ أَبِى عَرِيبٍ, عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ, عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْجِدَ, وَبِيَدِهِ عَصًا, وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ مِنَّا قنا حَشَفًا, فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِى ذَلِكَ الْقِنْوِ وَقَالَ: «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا» , وَقَالَ: «إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . [ن 2493، جه 1821، حم 6/ 28]
القطان-، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح بن أبي عريب) بفتح المهملة وكسرِ الراء، وآخره موحدة، واسمه: قُلَيب بالقاف والموحدة مصغرًا، ذكره ابن حبان في"الثقات"، (عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك قال: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجدَ، وبيده عصًا، وقد علَّق [1] رجل منا قنا حَشَفًا) هكذا في النسخة المجتبائية، وفي المصرية لفظ"منا"فقط، وفي المكتوبة في المتن:"منَّا حشفًا"، وعلى الحاشية بطريق النسخة:"حشفا"، وفي الكانفورية:"قنا حشفًا"؛ فالظاهر أن لفظ"منا"تصحيف، ولفظ رواية النسائي [2] :"وقد علَّق رجل قِنْوَ حَشَف"، وفي ابن ماجه [3] :"وقد علق رجل أقناءً أو قِنوًا"، ولفظ: قنا جمع قناة بمعنى الرمح، وليس المراد ها هنا هذا، والمراد ههنا القنو بالكسر والضم، وهو الكباسة، جمعه أقناء وقنيان وقنوان مثلثتين، كذا في"القاموس". ولم أجد [4] في اللغة أن القنا بمعنى القنو أو جمعه.
(فطعن بالعصا في ذلك القنو، وقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها، وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة) أي يأكل جزاء الحشف.
(1) واستنبط في"الكوكب" (1/ 516) بتعليق القنو في المسجد على إباحة تعليق المراوح في المسجد، انتهى. (ش) .
(2) وذكر الحافظ لفظ النسائي:"قنا حشف". ولفظ الطحاوي:"وأقناء معلقة في المسجد"، وفي شرح الطحاوي عن أبي داود:"وقد علق رجل منا حشفا"، وفي"الدر المنثور"برواية أبي داود وغيره:"أقناء معلقة". (ش) .
(3) "سنن النسائي" (2495) ، و"سنن ابن ماجه" (1821) .
(4) موجود في"لسان العرب" (15/ 204) . (ش) .