فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 8721

قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْن عُمَرَ، فَلَمَّا نُودِيَ بِالظُّهْرِ تَوَضَّأ فَصَلَّى، فَلَمَّا نُودِيَ بِالْعَصْرِ تَوَضَّأ! فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ:"مَنَ تَوَضَّأ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ". [ت 59، جه 512]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثُ مُسَدَّدٍ وَهُوَ أَتَمُّ.

(قال) أبو غطيف: (كنت عند ابن عمر) أي عبد الله بن عمر (فلما نُوْدي بالظهر توضأ) عبد الله (فصلَّى، فلما نودي بالعصر توضأ [1] أي كرَّر الوضوء وجَدَّده،(فقلت له) أي كلمته في تجديد الوضوء مع كونه توضأ قبل، (فقال) أي أجاب ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من توضأ [2] على طهر) أي على وضوء (كتب له عشر حسنات) في"شرح السنَّة" [3] : تجديد الوضوء مستحب [4] إذا كان قد صلَّى بالوضوء الأول صلاة، وكرهه قوم إذا لم يصل بالأول صلاة، ذكره الطيبي، وقال ابن الملك: وإن لم يصل فلا يستحب، قلت: والظاهر في معناها الطواف والتلاوة، ولعل سبب الكراهة هو الإسراف، قاله القاري [5] .

(قال أبو داود: وهذا) المذكور هو (حديث مسدد وهو أتم) من حديث محمد بن يحيى، أورده ها هنا وإن كان لحديث محمد بن يحيى أضبط لكون حديث مسدد أتم [6] .

(1) والحديث أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور برواية ابن لهيعة: أنه رأى ابن عمر يتوضأ للظهر ثم العصر ثم المغرب، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن أسُنَة هذا الوضوء لكل صلاة؟ قال: إن كان لكافيًا وضوئي لصلاتي كلها ما لم أحدث، لكن سمعت ... الحديث."ابن رسلان". (ش) .

(2) فيه إشعار بأن الغسل لا تجديد فيه، وكذا التيمم لا تجديد فيه."ابن رسلان". (ش) .

(4) وهكذا مذهب الشافعية كما بسطه ابن رسلان، وبسط مذهبنا صاحب"السعاية". (ش) .

(5) "مرقاة المفاتيح" (2/ 23) .

(6) يشكل عليه ما نقله صاحب"الغاية"أن ابن ماجه أخرج حديث ابن يحيى أتم منه (512) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت