فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 8721

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَنَمٍ لِى, فَجَاءَنِى رَجُلاَنِ عَلَى بَعِيرٍ, فَقَالاَ لِى: إِنَّا رَسُولاَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْكَ لِتُؤَدِّىَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ, فَقُلْتُ: مَا عَلَىَّ فِيهَا؟ فَقَالاَ: شَاةٌ, فعمدتُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةً مَحْضًا وَشَحْمًا, فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا, فَقَالاَ: هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ, وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا, قُلْتُ: فَأَىَّ شَىْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالاَ: عَنَاقًا: جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً. قَالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ - وَالْمُعْتَاطُ: الَّتِى لَمْ تَلِدْ وَلَدًا, وَقَدْ حَانَ وِلاَدُهَا -

وقيل: الطريق فيه (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إليك لتؤدي) إلينا (صدقة غنمك) .

(فقلت: ما) يجب (عليَّ فيها؟ فقالا: شاة، فعمدت) أي قصدت (إلى شاة قد عرفت مكانها) أي منزلتها في الشياه (ممتلئة محضًا) أي لبنًا (وشحمًا، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع) أي ذات ولد لأنه شفعها ولدها، (وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأخذ شافعًا، قلت: فأي شيء) من الشياه (تأخذان؟ قالا: عناقًا: جذعة [1] أو ثنية) والعناق هي الأنثى من أولاد المعز دون السنَّة، والجذع من المعز ما كانت في الثانية، ومن الإبل ما تم له أربع سنين، ومن البقر ما تمت له سنتان، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها.

(قال) سعر: (فأعمد) أي قصدت (إلى عناق معتاط، والمعتاط: التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها) .

قال في"النهاية": المعتاط من الغنم: التي امتنعت عن الحمل لسمنها وكثرة شحمها، وهي في الإبل: التي لا تحمل سنوات، وأصلها من الياء أو الواو، ويقال للناقة إذا طرقها الفحل فلم تحمل: هي عائط، فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضًا فهي عائطُ عيطٍ وعوطٍ. وتعوطت: إذا ركبها الفحل

(1) استدل بذلك من قال: إن الجذع يكفي في الزكاة، بخلاف الأضحية. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت