1564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى, حَدَّثَنَا عَتَّابٌ - يَعْنِى ابْنَ بَشِيرٍ -, عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَكَنْزٌ هُوَ؟
وقال الليث: ما كان من حلي يُلْبَسُ ويُعَارُ، فلا زكاة فيه، وإن اتخذ للتحرز عن الزكاة ففيها الزكاة، وقال أنس: يزكى عامًا واحدًا لا غير، انتهى.
وقال الأمير اليماني [1] : في المسألة أربعة أقوال: الأول: وجوبُ الزكاة، وهو مذهب الهادوية وجماعة من السلف وأحدُ أقوال الشافعي عملًا بهذه الأحاديث. والثاني: لا تجب الزكاة في"الحلية"وهو مذهب مالك، وأحمد والشافعي في أحد أقواله؛ لآثار وردت عن السلف قاضية بعدم وجوبها في"الحلية"ولكن بعد صحة الحديث لا أثر للآثار. والثالث: أن زكاة الحلية عاريتها كما روى الدارقطني عن أنس وأسماء بنت أبي بكر. والرابع: أنها تجب فيها الزكاة مرة واحدة، رواه البيهقي عن أنس، وأظهر الأقوال دليلًا وجوبُها لصحة الحديث وقوته، انتهى.
1564 - (حدثنا محمد بن عيسى، نا عتاب، يعني ابن بَشير) بفتح أوله، الجزري أبو الحسن، ويقال: أبو سهل الحراني مولى بني أمية، قال في"التقريب": صدوق، وقال في"تهذيب التهذيب": عن أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، روى بآخره أحاديث منكرة، وما أرى أنها إلا من قبل خصيف، وعن ابن معين: ثقة، وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة، وقال النسائي وابن سعد: ليس بذاك، وقال النسائي في"كتاب الجرح والتعديل": ليس بالقوي.
(عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحًا) جمع وضح بفتحتين، وهي نوع من الحلي من الفضة، سميت بها لبياضها، ثم اسْتُعْمِلَتْ في غير الفضة (من ذهب، فقلت: يا رسول الله! اكنز هو؟ )
(1) "سبل السلام" (2/ 614، 615) .