فهرس الكتاب

الصفحة 3643 من 8721

وَرَواهُ بْنُ وَهْبٍ عن يُونُسَ قَاَلَ:"عَنَاقًا".

"الفتح": وقوله: وهو أصح، أي من رواية من روى عقالًا كما تقدمت الإشارة إليه في كتاب الزكاة، أو أبهمه كالذي وقع ههنا.

معنى هذا الكلام أن قوله: هو أصح، يحتمل معنيين، أولهما: أي أصح من رواية من روى: عقالًا، وثانيهما: أن يقال: أصح من رواية من أبهمه، فلا يتعين الأصحية من رواية من روى: عقالًا، وقد حمله القسطلاني [1] على الوهم.

(ورواه ابن وهب) عبد الله (عن يونس) بن يزيد عن الزهري (قال: عناقًا) ، اختلفت الرواية عن يونس عن الزهري كما سيذكره المصنف، فروى عنبسة عن يونس، عن الزهري في هذا الحديث، قال: عناقًا، وعنبسة بن خالد متكلَّم فيه، قال في"الميزان" [2] : قال أبو حاتم: كان هذا على خراج مصر، وكان يعلق النساء بثديهن، قال ابن القطان: كفى بهذا في تجريحه، وقال الفسوي: سمعت يحيى بن بكير يقول: إنما يحدث عن عنبسة مجنون أحمق، لم يكن موضعًا للكتابة عنه، وقال الساجي: تفرد عن يونس بأحاديث، وكان أحمد بن حنبل يقول: ما لنا ولعنبسة! أي شيء خرج علينا عن عنبسة؟ هل روى عنه غير أحمد بن صالح، قلت: بل روى عنه جماعة، وأثنى عليه أبو داود.

قال الحافظ في"تهذيب التهذيب [3] ": قال الآجري عن أبي داود: عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد، سمعت أحمد بن صالح يقول: عنبسة صدوق. قيل لأبي داود: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: سألت أحمد بن صالح، قلت: كانت أصول يونس عنده أو نسخه؟ قال: بعضها أصول، وبعضها نَسَخَه.

(1) انظر:"إرشاد الساري" (10/ 307) .

(2) "ميزان الاعتدال" (3/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت