فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 8721

وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ" [1] . [ن 139 - 2523، جه 271] "

ما ارتكبه من الفعل الحرام، ودخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام"الحديث، أو أضاعه واستهلكه، فد خل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن إضاعة المال"، فيلزم عليه أن يدفعه إلى الفقراء، ولكن لا يريد بذلك الأجر والثواب، ولكن يريد دفع المعصية عن نفسه، ويدل عليه مسائل اللقطة.

(ولا صلاة [2] بغير طهور) [3] هو بالضم، الطهر، وبالفتح الماء الذي يتطهر به، قال ابن حجر [4] : أي لا تصح، إذ نفي القبول إما بمعنى نفي

(1) قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب، قال ابن سيد الناس في"شرحه": إذا قال الترمذي:"أصح شيء"لا يلزم منه أن يكون صحيحًا عنده، وكذلك إذا قال: أحسن"ابن رسلان".

واختلفت الأئمة في مسألة طهارة بدن المصلي وثيابه ومحل صلاته عن الأنجاس، فقال بها الجمهور مستدلبن بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} , وقالوا: دلالة الآية على طهارة البدن بالأولى، ولم يقل المالكية في المشهور بالوجوب، بل قالوا بالسُّنِّية كما في"الشرح الكبير" (1/ 200) ، والأوجه عندي أنه يصح استدلال الجمهور بهذا الحديث، إذ الطهور بمعنى الطهارة، يعم الأحداث والأنجاس، كما جزم به القاري (1/ 319) فتأمل! فلم أر أحدًا في فروع الأئمة الثلاثة استدل به. (ش) .

[قال العيني في"شرح سنن أبي داود" (1/ 181) : الحكمة في جمعه - عليه الصلاة والسلام - في هذا الحديث بين الصدقة والصلاة، أن العبادة على شوعين: مالىٌّ وبدني، فاختار من أنواع المال الصدقة ومن أنواع البدني الصلاة، انتهى ملخصًا] .

(2) قال ابن رسلان: في حديث جميع الرواة الصلاة مقدمة. (ش) .

(3) استدل بالحديث ابن رسلان على مسألة أخرى، وهي أنه مستدل الجمهور أن الوضوء لا يجب لكل صلاة, لأنه عليه الصلاة والسلام جعل الطهور غاية القبول، إلى آخر ماقال. (ش) .

(4) "فتح الباري" (1/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت