فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ, إنك إِنْ [1] أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ, وَإِنْ أُعِذْتَ [2] مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ"."
[جه 3864، حم 1/ 172]
(فإياك) أي اتق نفسك (إن تكون منهم) أي من المعتدين في الدعاء (إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر) ، قال الله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [3] .
وقد أخرج الإِمام أحمد [4] من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن زياد بن مخراق، قال: سمعت أبا عباية، عن مولًى لسعد أن سعدًا - رضي الله عنه - سمع ابنًا له يدعو وهو يقول: اللهُمَّ إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها، ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألتَ الله خيرًا كثيرًا، وتعوذت بالله من شر كثير، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء"، وقرأ هذه الآية: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [5] ، إنَّ بِحَسْبِك أن تقول: اللهُمَّ إني أسألك الجنة، وما قَرَّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قَرَّب إليها من قول أو عمل.
وقد أخرجه الطيالسي في"مسنده" [6] : حدثنا شعبة، أخبرني زياد بن مخراق، سمعت أبا عباية [7] ، شك أبو داود أن سعدًا سمع ابنا له يقول، الحديث.
(1) في نسخة:"إذا".
(2) في نسخة:"أعذت منها يعني من النار".
(3) سورة آل عمران: الآية 185.
(4) "مسند أحمد" (1/ 172) رقم (1482) .
(5) سورة الأعراف: الآية 55.
(6) (ص 28) رقم الحديث (200) .
(7) قال في حاشيته: هكذا، وفي"مسند الإِمام أحمد" (1/ 183) رقم (1584) : سمعت قيس بن عباية يحدث عن مولى لسعد، انتهى. (ش) .