1468 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ طَلْحَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ, عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» . [ن 1015، جه 1342، دي 3500، حم 4/ 283]
عبد الله بن مغفل:"أاأ"بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم همزة أخرى، ثم قالوا: يحتمل أمرين: أحدهما: أن ذلك حدث من هزِّ الناقة، والآخر: أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك، وهذا الثاني أشبه بالسياق، فإن في بعض طرقه:"لولا أن يجتمع الناس لقرأت لكم بذلك اللحن"أي النغم، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: معنى الترجيح تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء، لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة.
1468 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير) بن حازم، (عن الأعمش، عن طلحة) بن مصرف، (عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: زيَّنُوا القرآن) أي قراءته (بأصواتكم) الحسنة، أو أظهروا زينة القرآن بحسن أصواتكم، قال القاضي [1] : قيل: من القلب، يدل عليه أنه روي عن البراء أيضًا عكسه، وقيل: المراد تزيينه بالتجويد والترتيل وتليين الصوت وتحزينه.
وأما التغني [2] بحيث يخل بالحروف زيادة ونقصانًا، فهو حرام يفسق به القارئ، ويأثم به المستمع، ويجب إنكاره، فإنه من أسوء البدع، وزاد الحاكم:"فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا". وروى الطبراني:"حسن الصوت زينة القرآن"، وعبد الرزاق:"لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن"، يعني كما أن الحلل والحلي يزيد للحسناء حسنًا، وهو أمر
(1) انظر:"مرقاة المفاتيح" (4/ 699) .
(2) قوله:"وأما التغني": القراءة باللحن مكروه، وحديث:"زينوا القرآن"مقلوب، كذا في الدسوقي (1/ 491) . (ش) .