فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 8721

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا, فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأنَّ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا, فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . [خ 5013، ن 995، ط 1/ 208/ 17، حم 3/ 93، ق 3/ 21]

عبد الله بن عبد الرحمن) بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه هو إلى جده فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، ثقة، (عن أبيه) عبد لله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، ثقة، (عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا سمع رجلًا) .

قال الحافظ في"الفتح" [1] : القارئ هو قتادة بن النعمان، أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لا يزيد عليها، الحديث، والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث، لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكانه أبهم نفسه وأخاه.

(يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها) أي يكررها (فلما أصبح) أي أبو سعيد (جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك) الذي سمعه (له) أي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقراءته السورة مكررًا (وكأن) بتشديد النون (الرجل) أي السائل وهو أبو سعيد (يتقالها) بتشديد اللام، أي يعتقد أنها قليلة، والمراد استقلال العمل لا التنقيص، قاله الحافظ.

(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنها) أي سورة الصمد (لتعدل) أي تساوي (ثلث القرآن) قال الحافظ [2] : حمله بعض العلماء على ظاهره فقال: هي ثلث باعتبار معاني القرآن؛ لأنه أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث فهي ثلث بهذا الاعتبار.

(1) "فتح الباري" (9/ 59) .

(2) "فتح الباري" (9/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت