عن سَعْدِ بْنِ هِشَامِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوضَعُ لَهُ وَضُوؤُهُ وَسِوَاكُهُ، فَإِذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَخَلَّى ثُمَّ اسْتَاكَ. [ق 1/ 39]
56 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ، أَنَا هَمَّام، عن عَلِيِّ بْنِ زيدِ، عن أُمِّ مُحَمَّدٍ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَان لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فيَسْتَيْقِظُ إِلَّا يَتَسَوَّكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. [حم 6/ 160، ق 1/ 39]
القصاب: صلَّى بنا زرارة الفجر ولما بلغ {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} [1] شهق شهقة فمات سنة 93 هـ.
(عن سعد بن هشام) بن عامر الأنصاري المدني، ابن عم أنس، قال النسائي: ثقة، وذكر البخاري أنه قتل بأرض مكران على أحسن أحواله، قال أبو بكر الحازمي: مكران - بضم الميم - بلدة بالهند.
(عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضع له وضوؤه وسواكه) أي يُعِدُّ أهلُه في أول الليل ماء وضوئه وسواكه، (فإذا قام من الليل تخلَّى) أي قضى الحاجة (ثم استاك) .
وهذا الحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك عند الوضوء.
56 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا همام) بن يحيى بن دينار، (عن علي بن زيد) بن جدعان، (عن أم محمد) امرأة زيد بن جدعان والد علي بن زيد، يقال: اسمها آمنة، وقيل: أمية بنت عبد الله، (عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرقد من ليل ولا نهار، فيستيقظ إلَّا يتسوك قبل أن يتوضأ) [2] لأن النوم مظنة تغير رائحة الفم، فيتأكد السواك عند الاستيقاظ منه إزالة لذلك
(1) سورة المدثر: الآيتان 8 و 9.
(2) قال ابن رسلان: قوله:"قبل أن يتوضأ"صريح في تقديم السواك قبل الوضوء والتسمية، لتكون التسمية أيضًا على تنظيف الفم، ورواه أبو نعيم من حديث هشام بن =