ولا ضعيف، وقد ورد النهي عن البتيراء، ولو كان مرسلًا، إذ المرسل حجة عند الجمهور.
قلت: حديث النهي عن البتيراء ذكره الزيلعي في"نصب الراية" [1] فقال: روى أبو عمر بن عبد البر في"التمهيد": حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج [2] ، ثنا أبي، ثنا الحسن بن سليمان قسطه [3] ، ثنا عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمر بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها.
وقد روى محمد بن الحسن في"موطئه" [4] عن يعقوب بن إبراهيم، ثنا حصين، عن إبراهيم، عن ابن مسعود أنه قال: ما أجزأت ركعة قط، انتهى.
وروى الطبراني في"معجمه"حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا القاسم بن معن، ثنا حصين، عن إبراهيم قال: بلغ ابن مسعود أن سعدًا يوتر بركعة قال: ما أجزأت ركعة قط.
قال القاري [5] : وهو موقوف في حكم المرفوع، وقولهم: صح أنه - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على الإيتار بواحدة، رده ابن الصلاح بأنه لم يحفظ ذلك، وقول
(2) وفي الأصل:"العرج"وهو تحريف، والصواب:"الفرج"كما في"نصب الراية" (2/ 172) ، و"التمهيد" (13/ 254) .
(3) كذا في الأصل، وفي"نصب الراية"قبطية، وهو تصحيف. والصواب: قُبَّيْطَة، كما في"التمهيد" (13/ 254) ، وانظر:"لسان الميزان" (2/ 212) ، و"سير أعلام النبلاء" (12/ 508) .
(4) "موطأ محمد"مع"التعليق الممجد" (2/ 18) .
(5) "مرقاة المفاتيح" (3/ 327) .