وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ"- يَعْنِي الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءَ -"
والشعر الثابت عليهما يقال له الشِّعْرَةُ والإيسْبُ، قال الأزهري: هذا هو الصواب [1] .
قال الشامي [2] : قال في"الهندية": ويبتدئ من تحت السرة، ولو عالج بالنَّوْرة يجوز، كذا في"الغرائب"، وفي"الأشباه": والسنَّة في عانة المرأة النتف، انتهى.
قال الأبهري: ولا يترك حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والأظفار أكثر من أربعين يومًا، كما في رواية مسلم من حديث أنس.
(وانتقاص الماء [3] ، يعني الاستنجاء بالماء) بالقاف والصاد المهملة هو الصحيح، وصَوَّب بالفاء، قيل: هو الاستنجاء كما حكاه مسلم عن وكيع، وقال أبو عبيدة وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره، وقيل: هو الانتضاح، وقد جاء في رواية"الانتضاح"بدل"انتقاص الماء"، قال الجمهور: الانتضاح نضح الفرج [4] بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقيل: هو الاستنجاء بالماء، كذا في"شرح مسلم" [5] للنووي.
(1) قال ابن رسلان: وفي"كتاب الودائع"لأبي العباس: العانة: الشعر المستدير حول حلقة الدبر، قال النووي: هو غريب لكن لا منع من حلقه، أما الاستحباب فلم أر فيه شيئًا غير هذا. (ش) .
(2) "رد المحتار" (9/ 670) .
(3) أي رش الماء، فالماء ماء الاستنجاء، أو انتقاص الماء بسبب الاستنجاء، فالماء البول."ابن رسلان"أي قطع البول بسبب الاستنجاء بالماء، ولذا قالوا: في الماء تأثير قطع البول. (ش) .
(4) وفي"التقرير": إرادته هناك بعيد, لأنه لإزالة الوهم، ليس من الفطرة. (ش) .