1321 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِى هَذِهِ الآيَةِ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [1] , قَالَ:"كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ", قال: وَكَانَ [2] الْحَسَنُ يَقُولُ:"قِيَامُ اللَّيْلِ". [ق 3/ 19]
قال القاري [3] : قال ابن الملك: وفيه إشارة إلى أن هذه المرتبة العالية لا تحصل بمجرد السجود، بل به مع دعائه عليه السلام له إياها من الله تعالى، وفي قوله: على نفسك إيذان بأن نيل المراتب العلية إنما يكون بمخالفة النفس الدنية.
1321 - (حدثنا أبو كامل، نا يزيد بن زريع، نا سعيد) بن أبي عروبة، (عن قتادة، عن أنس بن مالك في هذه الآية {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال) أنس: (كانوا) أي الصحابة - رضي الله عنهم- (يتيقَّظون ما بين المغرب والعشاء يصلون) أي ليصلوا صلاة العشاء، فالمراد بقوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} الاستيقاظ لانتظار صلاة العشاء.
(قال) قتادة: (وكان الحسن) البصري (يقول) في تفسير الآية: إن المراد منه (قيام الليل) لصلاة التهجد.
قال ابن جرير في"تفسيره" [4] : واختلف أهل التأويل في الصلاة التي وصفهم جلَّ شأنه أن جنوبهم تتجافى لها عن المضجع، فقال بعضهم: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، وقال: نزلت هذه الآية في قوم كانوا يصلون في هذا الوقت، ثم أخرج من حديث أنس بطرق مختلفة.
(1) سورة السجدة: الآية 16.
(2) في نسخة:"فكان".
(3) "مرقاة المفاتيح" (2/ 615) .
(4) "جامع البيان في تفسير القرآن" (21/ 63) .