فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَسْتَاكُ، وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ:"أه أه"، يَعْنِي يَتَهَوَّعُ. [خ 244، م 254، ن 3]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مُسَدَّدٌ: كَانَ حَدِيثًا طَوِيلًا اخْتَصَرْتُهُ.
أي: نطلب منه أن يحملنا على الإبل، (فرأيته يستاك على لسانه) [1] .
ثم ذكر لفظ رواية سليمان فقال: (قال أبو داود: وقال سليمان: قال) أي أبو موسى: (دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يستاك وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - (يقول: أه أه [2] ، يعني يتهوع) أي كأنه يتقيأ.
فلم يذكر مسدد وضع السواك على طرف اللسان، ولم يذكر التهوع، فلهذا قال (قال أبو داود: قال مسدد: كان حديثًا طويلًا اختصرته) [3] .
وقد أخرج النسائي [4] هذا الحديث من حديث قتيبة: ثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في - يعني- رهط من الأشعريين نستحمله، فقال:"والله لا أحملكم"، الحديث،
(1) والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد (4/ 417) ،"ابن رسلان". (ش) .
(2) قوله: أه أه ... إلخ، ضبطه النووي بضم الهمزة، وقال ابن حجر: رواية أبي داود بكسر الهمزة ثم هاء، وللجوزقي: ثم خاء، ولفظ البخاري"أع أع"، والنسائي"عا عا"، واختلفت الروايات لتقارب المخارج، وكلها ترجع إلى حكايه صوت، وحكاية الأصوات كلها مبنية"ابن رسلان".
قوله:"يعني"تفسير من أبي موسى أو ممن دونه،"الغاية". (ش) .
(3) وفي بعض النسخ: أختصره، بصيغة المتكلم من المضارع."الغاية". ويحتمل الماضي، أي أحد من الرواة، كذا في"التقرير". (ش) .
(4) "سنن النسائي" (3780) ، و"صحيح مسلم" (1649/ 7) .