1281 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» , ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شَاءَ» , خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا [1] النَّاسُ سُنَّةً. [خ 1183، ق 2/ 474، حم 5/ 55، حب 1588، خزيمة 1289، قط 1/ 265]
1281 - (حدثنا عبيد الله بن عمر، نا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين) بن ذكوان (المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله) بن مغفل (المزني قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء) قوله:"صلوا"كان يدل على الوجوب؛ لأن الأمر للوجوب، فزاد قوله:"لمن شاء"؛ ليدل على أن الأمر ليس للوجوب.
(خشية أن يتخذها الناس سنَّة) ، وفي رواية البخاري قال:"صلوا قبل صلاة المغرب، قال في الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنَّة"، وهذا السياق يدل على أن في سياق أبي داود اختصارًا، فإنه ذكر قوله:"صلوا قبل المغرب ركعتين"مرتين، قال الحافظ [2] : وأعاده الإسماعيلي من هذا الوجه ثلاث مرات، وهو موافق لقوله في رواية البخاري:"قال في الثالثة"، فحذف أبو داود أو أحد من الرواة قوله:"قال في الثالثة"، ولم يصرح أحد من الشراح أن قوله:"خشية أن يتخذها الناس"من قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، أو مدرج من قول الراوي، وظاهر سياق الحديثين أنه من قول الراوي، فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير، فيكون معناه: قال الراوي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لفظ"لمن شاء"؛ لأجل خشية أن يتخذها الناس سنَّة، وأما على أن يكون من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقدر له: قلت ذلك، أي لفظ: لمن شاء خشية أن يتخذها الناس سنَّة.
(1) في نسخة:"تتخذها".
(2) "فتح الباري" (3/ 59) .