فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 8721

فَانْطَلَقْتُ أَمْشِى وَأَنَا أُصَلِّى أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ, فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ, قَالَ لِى: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ, بَلَغَنِى أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ, فَجِئْتُكَ فِى ذَاكَ [1] . قَالَ: إِنِّى لَفِى ذَاكَ [2] . فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِى عَلَوْتُهُ بِسَيْفِى حَتَّى بَرَدَ". [حم 3/ 496، حب 7116، خزيمة 982، ق 3/ 256] "

القتال، فيطول الزمان فيكون سببًا لتأخر الصلاة، أو لفوت الصلاة، فلذلك صليت بالإيماء قبل أن أحمل عليه.

(فانطلقت أمشي [3] ، وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه) أي نحو خالد متعلق بأمشي، (فلما دنوت منه قال) خالد بن سفيان (لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك نجمع) أي المجموع (لهذا الرجل) وأشار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الكلام ليخفى عليه أنه من أصحابه (فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك) أي مشغول في جمع البعوث (فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني) أي أقدرني، كأنه غفل عنه وأمن, وحصل له القدرة (علوته بسيفي) فقتلته (حتى برد) .

قال الحافظ في"الفتح" [4] : وإسناده حسن، وقد أخرجه الإِمام أحمد في

(1) وفي نسخة:"ذلك".

(2) وفي نسخة:"ذلك".

(3) قال ابن قدامة في"المغني" (2/ 99) : الماشي في السفر، فظاهر كلام الخرقي أنه لا يباح له الصلاة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، فإنه قال: لا أعلم أحدًا قال في الماشي يصلي إلَّا عطاء، ولا يعجبني أن يصلي، وهذا مذهب أبي حنيفة، والرواية الثانية: أن يصلي ماشيًا، فعليه أن يستقبل القبلة لافتتاح الصلاة، ثم ينحرف إلى جهة سيره، فيقرأ ماشيًا ويركع ويسجد على الأرض، وهذا مذهب الشافعي، وعطاء، قال الآمدي: يومئ بالركوع والسجود ... إلخ.

قلت: وظاهر هذا في الخوف وغيره عام، كما يظهر من تمام كلامه في هذا، لكن نص في موضع آخر: أنه يجوز في شدة الخوف الصلاة راكبًا وماشيًا مع الكر والفر يومئ بالركوع والسجود. (ش) .

(4) "فتح الباري" (2/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت