مُسْتَقْبِلِى الْعَدُوِّ, وَرَجَعَ أُولَئِكَ إِلَى مَقَامِهِمْ فَصَلَّوْا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا". [حم 1/ 409، ق 3/ 261] "
1245 - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ, أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِى ابْنَ يُوسُفَ -, عَنْ شَرِيكٍ, عَنْ خُصَيْفٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ, قَالَ:"فَكَبَّرَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الثَّوْرِىُّ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ خُصَيْفٍ [1] :
الأول (مستقبلي العدو، ورجع أولئك) أي الصف الأول (إلى مقامهم) أي مقام الصف الثاني (فصلوا لأنفسهم ركعة) ثانية (ثم سلموا) .
1245 - (حدثنا تميم بن المنتصر) بن تميم بن الصلت بن تمام بن لاحق، الهاشمي مولاهم الواسطي، جد أسلم بن سهل، الملقب ببحشل لأمه، ثقة، ضابط، (نا إسحاق -يعني ابن يوسف- عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، (عن خصيف بإسناده) أي الحديث المتقدم (ومعناه) أي معنى الحديث المتقدم (قال: فكبر نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فكبر الصفان جميعًا) .
والغرض بتخريج هذا الكلام بيان الفرق بين حديث ابن فضيل عن خصيف وبين حديث شريك عن خصيف بأن شريكًا ذكر في حديثه: إن الصفين جميعًا كبَّرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكره ابن فضيل.
قلت: قد أخرج ابن جرير [2] حديث شريك فقال بنحو حديث عبد الواحد بن زياد عن خصيف، وليس في رواية عبد الواحد بن زياد هذا اللفظ.
(قال أبو داود: رواه) أي هذا الحديث (الثوري) أي سفيان عن خصيف (بهذا المعنى) أي بمعنى ما ذكره شريك (عن خصيف) من قوله:"فكبر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فكبر الصفان جميعًا".
(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود".
(2) "جامع البيان" (4/ 254) .